النص على الإمام أبي جعفر الثاني محمد الجواد عليه السّلام
وذلك من طرق :
الطريق الأول : أنه صلوات الله عليه كان أفضل خلق الله بعد أبيه
وأعلم أهل زمانه وأورعهم وأعبدهم وأشجعهم « 1 » .
وقد ثبت بدلالة العقول تقديم الأفضل على المفضول والعالم على الجاهل .
قال المأمون : واّما أبو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنّه « 2 » .
وقال : والله إنه لأفقه منكم وأعلم بالله ورسوله وسنّته وفرائضه وحلاله وحرامه منكم وأقرأ لكتاب الله وأعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه « 3 » .
ومناظراته العلمية تكشف سعة علمه بأحكام الدين والشريعة « 4 » .
ووصفه ابن عربي بصلواته قائلا :
( صلوات الله . . . على باب الله المفتوح وكتاب الله المشروح . . . ظل الله الممدود المنطبع في مرات العرفان والمنقطع من نيله حبل الوجدان ، غوّاص بحر القدم ، محيط الفضل والكرم حامل سر الرسول مهندس الأرواح والعقول . . . فهرس الكاف والنون غاية الظهور والإيجاد محمد بن علي الجواد عليه السّلام ) « 5 » .
الطريق الثاني : دلالة العقل والنقل على عدم خلو الأرض من الحجّة
ولقوله تعالى
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 6 » .
ودعوى الإمامة لغيره مقطوعة العدم ، وله مقطوعة التحقق لثبوت عصمته بنص آية التطهير على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) راجع الصواعق المحرقة : 205 ط . مصر وط . بيروت 311 ، والفصول المهمة : 253 ، ونهج الحق : 258 ، واخبار الدول : 115 الباب الثاني ، وروضة الواعظين : 237 .
( 2 ) الارشاد : 2 / 282 ، وإعلام الورى : 335 ، والمناقب : 4 / 381 مع تفاوت ، والفصول المهمة : 255 ط .
الأضواء و 268 ط . النجف وطهران .
( 3 ) الاختصاص : 98 حديث تزويج الجواد .
( 4 ) سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب : 334 ترجمته ، والمناقب : 4 / 381 - 383 - 388 ، والارشاد : 2 / 282 ، وإعلام الورى : 335 ، والاحتجاج : 2 / 441 ، واثبات الوصية : 189 ، والفصول المهمة : 256 ط .
بيروت و 268 ط . النجف وطهران ، والاختصاص : 98 ، ونور الابصار : 177 ط . الهند و 327 ط . قم - مناقب الجواد ، واخبار الدول : 116 الباب الثاني الفصل الرابع .
( 5 ) وسيلة الخادم إلى المخدوم : 296 .
( 6 ) الرعد : 7 .