وقد ثبت بدلالة العقول تقديم الأفضل على المفضول والعالم على الجاهل .
قال إبراهيم بن العباس : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما جفا ولا اتكى قبله ؛ ولا شتم مواليه ومماليكه ، ولا قهقه في ضحكه ، وكان يجلس على مائدة مماليكه ومواليه ، قليل النوم بالليل ، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى آخرها ، كثير الصوم ، كثير المعروف والصدقة في السر وأكثر ذلك في الليالي المظلمة فمن زعم أنه رأى قبله في فضله فلا تصدقوه « 1 » .
وقال : ما رأيته سئل عن شيء قط إلّا علمه « 2 » ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره « 3 » .
وقال المأمون : يا سلمان هذا أعلم هاشمي « 4 » .
وكان يعلم بما في الضمائر « 5 » .
ومناظراته العلمية خير دليل على فضله وعلمه وورعه وزهده « 6 » .
وقال أبو الصلت : ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا عليه السّلام ولا رآه عالم إلّا شهد له بمثل شهادتي وكان والله أفصح الناس واعلمهم « 7 » .
ومدحه ابن عربي بصلواته قائلا :
( صلوات الله . . . على السر الإلهي ، والرائي للحقائق كما هي ، النور اللاهوتي ، والإنسان الجبروتي ، والأصل الملكوتي ، والعالم الناسوتي . . . الحجة القاطعة الربانية محقق الحقائق الامكانية أزل الأبديات وأبد الأزليات . . . قران المجملات الأحدية وفرقان المفصّلات الواحديّة امام الورى بدر الدجى أبي محمد علي بن موسى الرضا ) « 8 » .
هامش
- الدول : 113 ، ونهج الحق : 258 ، والصواعق المحرقة : 204 ط . مصر وط . بيروت 309 باب 11 مقصده 5 فصل 3 ، والكامل في التاريخ : 4 / 162 ، والارشاد : 2 / 254 ، والخرائج والجرائح : 1 / 337 ، والبحار : 49 / 48 ، وروضة الواعظين : 222 ، والفصول المهمة : 233 .
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 360 ، وإعلام الورى مع اختلاف يسير : 314 ، والعيون : 2 / 183 باب 44 ح 7 ، وكشف الغمة : 3 / 106 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 350 .
( 3 ) إعلام الورى : 314 ، والعيون : 2 / 178 باب 44 ح 4 ، والفصول المهمة : 241 ط . الأضواء و 251 ط .
النجف وطهران .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 152 باب 13 .
( 5 ) جواهر العقدين : 447 الباب الخامس عشر .
( 6 ) راجع المناقب : 4 / 351 - 352 ، والاحتجاج : 2 / 396 ، عيون الأخبار : 1 / 144 .
( 7 ) كشف الغمة : 3 / 106 - 107 - 119 .
( 8 ) وسيلة الخادم والمخدوم : 296 .