قال الشيخ أيده الله : ولست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا عليه السّلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه وأمه ، وأنّ العباس رضي الله عنه كان عمه لأبيه خاصة ، ويدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار وهو أنّ أبا طالب رحمه الله مر على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام إلى جنبه ، فلما سلّم قال : ما هذا يا ابن أخ ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : شيء أمرني به ربي يقربني إليه .
فقال لابنه جعفر : يا بني صل جناح ابن عمك ، فصلى رسول الله صلّى الله عليه وآله بعلي وجعفر عليهما السّلام يومئذ ، فكانت أول صلاة جماعة في الاسلام .
ثم أنشأ أبو طالب يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان الكرب
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي
ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله قال : سمعت عليا عليه السّلام ينشد ورسول الله يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطمة زوجتي لا قول ذي فند
فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال : فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال له : صدقت يا علي .
وفي ذلك أيضا يقول الشاعر :
إنّ علي بن أبي طالب * جدا رسول الله جداه
أبو علي وأبو المصطفى * من طينة طيّبها الله « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) الفصول المختارة 1 : 115 و 116 .