على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة . وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه عندي أصح ولا قوة إلا بالله .
وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام مثل حديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس « 1 » .
* * *
بين الإمام الرضا عليه السّلام وسليمان المروزي
عن الحسن بن محمد النوفلي قال : قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ، ثم قال له : إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز وهو يحب الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ؟
فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه .
قال المأمون : إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك ، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط ، فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين ، إجمع بيني وبينه وخلني والقوم ، فوجّه المأمون إلى الرضا عليه السّلام فقال : إنه قد قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام ، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت ، فنهض عليه السّلام للوضوء وقال لنا : تقدموني ، وعمران الصابئ معنا فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون ، فلما سلمت قال : أين أخي أبو الحسن أبقاه الله ؟
قلت : خلفته يلبس ثيابه ، وأمرنا أن نتقدم ، ثم قلت : يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك معي وهو بالباب ، فقال : من عمران ؟
قلت : الصابئ الذي أسلم على يديك .
قال : فليدخل فدخل فرحب به المأمون ، ثم قال له : يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم .
قال : الحمد لله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين ، فقال له المأمون : يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان .
قال عمران : يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء ! قال : فلم لا تناظره ؟
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 265 - 269 ، وبحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 10 / 360 .