رأينا من جزعك ، قال : إنّا أهل بيت نجزع ما لم تنزل المصيبة فإذا نزلت صبرنا « 1 » .
وروي أنّ الصادق عليه السّلام تقدّم سرير إسماعيل بلا حذاء ولا رداء « 2 » .
وروى الكشي عن علي بن جعفر قال : قال لي رجل أحسبه من الواقفة : ما فعل أخوك أبو الحسن ؟
قال : قد مات ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟
قلت : ابنه علي ، قال : فما فعل ؟
قلت : قد مات ونطق الناطق من بعده ، قال : ومن الناطق ؟
قلت : أبو جعفر ابنه فقال : أنت في سنّك وقدرك وأبوك جعفر بن محمّد تقول هذا القول في هذا الغلام ؟
قال : قلت : ما أراك إلّا شيطانا ؟ ؟ ثمّ أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثمّ قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة أهلا لهذا يعني الإمامة .
وروي أنّ الطبيب أتى إلى أبي جعفر عليه السّلام يفصده وكان علي بن جعفر عنده فقال : يا سيّدي الطبيب يبدأ بي ليكون حدّة الحديد فيّ قبلك ففصده قبله « 3 » .
وفي الكافي في الصحيح عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله عليه السّلام دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل : يا أبه إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟
فقال عليه السّلام : أما بلغك إنّه يشرب الخمر ؟
فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بنيّ لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل . وقضي أنّ أبا عبد الله عليه السّلام حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللّهم أجرني واخلف عليّ فلحقه أبو عبد الله عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بني فلا والله ما لك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر ، فقال له : يا أبه إنّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال : يا بني إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 4 » يقول :
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 73 ، والبحار : 47 / 249 ح 14 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 177 ح 524 .
( 3 ) وسائل الشيعة الاسلامية : 20 / 259 ، ومواقف الشيعة : 3 / 158 .
( 4 ) سورة النساء : 5 .