وأخرج عبد الرزاق عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنتم تعرضون علي بأسمائكم وسيمائكم » « 1 » .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي ذر أنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« عرضت علي أعمال أمتي - حسنها وسيئها - فوجدت محاسن أعمالهم » « 2 » .
وأخرج الحارث والبزار عن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « حياتي خير لكم تحدّثون ونحدّث لكم وموتي خير لكم تعرض علي أعمالكم » « 3 » .
* أقول : الروايات في عرض الأعمال كثيرة وفي مصادرها مستفيضة « 4 » .
ويؤيد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام عندما قال : « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن طرق السماوات ، فإني أعرف بها مني بطرق الأرض » .
فقام رجل من القوم فقال يا أمير المؤمنين أين جبرائيل هذا الوقت ؟
فقال : « دعني أنظر ، فنظر إلى فوق وإلى الأرض يمنة ويسرة ، فقال عليه السّلام : « أنت جبرائيل » .
فطار من بين القوم شق سقف المسجد بجناحه ، فكبر الناس وقالوا : الله أكبر يا أمير المؤمنين من أين علمت أن هذا جبرائيل .
فقال : « إني لما نظرت إلى السماء بلغ نظري ما فوق العرش والحجب ، ولما نظرت إلى الأرض خرق بصري طبقات الأرض إلى الثرى ، ولما نظرت يمنة ويسرة رأيت ما خلق ولم أر جبرائيل في هذه المخلوقات ، فعلمت أنه هو » « 5 » .
وهذا يدل على إمكان إحاطة الأمير بالكون بأجمعه في لحظة واحدة .
وقال الإمام الصادق في حق الإمام الكاظم عليهما السّلام : « بلغ ما بلغه ذو القرنين وجازه بأضعاف مضاعفه ، فشاهد كل مؤمن ومؤمنة » « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) المصنف : 2 / 214 ح 3111 عن مجاهد .
( 2 ) الأدب المفرد : 80 ح 231 باب إماطة الأذى ( 116 ) .
( 3 ) المطالب العالية : 4 / 22 ح 3853 .
( 4 ) راجع جامع الأصول : 6 / 648 ح 4936 ، والرسائل العشرة للسيوطي : 198 ، والسنن الكبرى : 3 / 249 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 138 ح 2701 ، وصلح الاخوان : 75 .
( 5 ) لأنوار النعمانية : 1 / 32 .
( 6 ) الهداية الكبرى : 270 باب 9 .