وعن أبي عمير الدياري قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام وكان له أخ جارودي فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : كيف أخوك ؟
قلت : هو مرضي في جميع حالاته إلّا أنّه لا يقول بكم ، قال : وما يمنعه ؟
قلت : يتورّع من ذلك .
فقال : إذا رجعت إليه فقل له : أين ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع .
فرجعت وقلت لأخي ما كانت قصّة ليلة نهر بلخ أن تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر عليه السّلام ولا تتورّع من ليلة نهر بلخ .
قال : ومن أخبرك ؟
قلت : أبو عبد الله عليه السّلام .
فقال : يا أخي كلّمه لا يجوز أن تذكر ، والله ما علم به أحد من خلق الله وذلك إنّي لمّا فرغت من تجارتي وأنا أريد نهر بلخ صحبني رجل معه جارية حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ ليلا ، فذهب مولى الجارية يحصل لنا شيئا ويقتبس لنا نارا ، فأخذت الجارية إلى غيضة « 1 » كانت هناك وواقعتها وانصرفت إلى موضعي . ثمّ أتى مولاها وقدمنا العراق وما علم به أحد . ثمّ حججنا من قابل فأدخلته عليه فقال : تستغفر الله ولا تعود فاستقامت طريقته « 2 » .
عمر بن يزيد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فبسط رجليه وقال : اغمزهما ، فأضمرت في نفسي أن أسأله عن الإمام بعده فقال : يا عمر لا أخبرك عن الإمام بعدي « 3 » .
وفي الخرائج : روى أنّ أبا عمارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رأيت في النوم كأنّ معي فتاة ، قال : كان فيها زج ؟
قلت : لا ، قال : لو رأيت فيها زجّا لولد لك غلام لكنّه يولد لك جارية ثمّ مكث ساعة ثمّ قال : كم في الفتاة من كعب ؟
قلت : إثنا عشر كعبا ، قال : تلد الجارية اثنتي عشرة بنتا فحدّثت بهذا الحديث العبّاس بن الوليد فقال : أنا من واحدة منهنّ « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) عيضة : أي مجتمع الشجر في مغيض الماء .
( 2 ) بصائر الدرجات : 270 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 256 ، ومدينة المعاجز : 5 / 346 ح 116 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 649 ح 43 ، والبحار : 47 / 22 .