قال : واللّه ما مرض ولا كان به علة ! قال : وإنما يموت من يموت من مرض وعلة .
قلت : من الرجل ؟
قال : رجل لنا موال ولنا محب ثم قال : أترون أنّ ليس لنا معكم أعين ناظرة ، وأسماع سامعة ، بئس ما رأيتم ، واللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم ، فاحضرونا جميعا وعودوا أنفسكم الخير ، وكونوا من أهله تعرفوا فإني بهذا آمر ولدي وشيعتي « 1 » .
وعن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك إنا نتحدث أن لآل جعفر راية ، ولآل فلان راية ، فهل في ذلك شي ؟
فقال : أما لآل جعفر فلا ، وأما راية بني فلان فان لهم ملكا مبطأ يقرّبون فيه البعيد ويبعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ، ليس فيه يسر ، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا ، يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات ، كل ذلك يتجلى عنهم ، حتى إذا أمنوا مكر اللّه ، وأمنوا عذابه ، وظنّوا أنهم قد استقروا صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم ولا يجمعهم ، وذلك قول اللّه
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
إلى قوله
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » ألا إنه ليس أحد من الظلمة إلا ولهم بقيا إلا آل فلان فإنهم لا بقيا لهم .
قال : جعلت فداك أليس لهم بقيا ؟
قال : بلى ولكنهم يصيبون منا دما فبظلمهم نحن وشيعتنا فلا بقيا لهم « 3 » .
وعن حمدويه قال : سألت أبا الحسن أيوب بن نوح عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو ؟
فقال : كما يكون الثقة . قال : حدثني عبد اللّه بن محمد قال : حدّثني أبي عن إسماعيل بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : ركب أبو جعفر عليه السّلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد ، فقال له سليمان بن خالد : جعلت فداك يعلم الإمام ما في يومه ؟ فقال : يا سليمان والذي بعث محمدا بالنبوة واصطفاه بالرسالة إنه ليعلم ما في يومه وفي شهره وفي سنته . ثم قال : يا سليمان أما علمت أن روحا ينزل عليه في ليلة القدر ، فيعلم ما في تلك السنة إلى ما في مثلها من قابل ، وعلم ما يحدث في الليل والنهار والساعة ترى ما يطمئن إليه قلبك ؟
قال : فوالله ما سرنا إلا ميلا ونحو ذلك حتى قال : الساعة يستقبلك رجلان قد سرقا سرقة قد أضمرا عليها . فوالله ما سرنا إلا ميلا حتى استقبلنا الرجلان فقال أبو جعفر عليه السّلام لغلمانه : عليكم بالسارقين ، فاخذا حتى اتي بهما ، فقال : سرقتما ؟ فحلفا له باللّه أنهما ما سرقا ، فقال : واللّه لئن
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 197 ، وبحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 64 / 243 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 24 .
( 3 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 64 ص 256 .