وكان في كتابه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاني في النوم فعرّفني ما كتبت به إليك وما شكر من ذلك « 1 » .
وفي الخرائج روي عن الباقر عليه السّلام كان عبد الملك يطوف بالبيت وعليّ بن الحسين يطوف بين يديه ولا يلتفت إليه فقال : من هذا الذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ؟
فقيل له : عليّ بن الحسين .
فقال : ردّوه إلى فردّوه فقال : يا عليّ بن الحسين إنّي لست قاتل أبيك فما يمنعك من المصير إليّ .
قال : إنّ قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه وأفسد أبي عليه بذلك آخرته فإن أحببت أن تكون كهو فكن .
فقال : كلّا ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا .
فجلس زين العابدين عليه السّلام وبسط رداءه وقال : اللّهم أره حرمة أوليائك عندك ، فإذا إزاره مملوّة دررا شعاعها يخطف الأبصار .
فقال له : من يكون هذا حرمته عند ربّه يحتاج إلى دنياك ؟
ثمّ قال : اللّهم خذها فلا حاجة لي فيها « 2 » .
* * *
خدمة الملائكة لعلي بن الحسين عليه السّلام
وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فاحتبست في الدار ساعة ثمّ دخلت البيت وهو يلقط شيئا فناوله من وراء الستر .
فقلت : أيّ شيء هذا ؟
قال : فضلة من زغب الملائكة وإنّهم ليزاحمونا على متكئنا « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 256 ح 2 ، والبحار : 46 / 120 ح 11 .
( 2 ) الصحيفة السجادية : 604 .
( 3 ) الكافي : 4 / 394 ح 3 ، والبحار : 26 / 353 ح 8 .