ثم تركب فاطمة سلام اللّه عليها نجيبها حتى تدخل الجنة ومعها الملائكة المشيّعون لها وذرّيتها بين يديها وأولياؤهم من الناس عن يمينها وشمالها « 1 » .
كأنني بالبتول الطّهر واقفة * في الحشر تشكو إلى الرحمن باريها
تأتي وقد ضمخت ثوب الحسين دما * فيض النحور البحاري ويل مجريها
تدعو ألا أين مسمومي ويا أسفا * على ذبيحي وأسرى من ذراريها
تقول واحزني بل آه وا حسني * هذا حسيني قتيل في فيافيها
هذا حسيني رضيض الجسم منجدلا * تسفى على جسمه العاري سوافيها
آه على جثث بالطف قد قطعت * رؤوسها وهجير السيف يصليها
آه على جثث فيها القنا لعبت * وأركضت ماضيات في تراقيها
يا فتية ذبحت في كربلا وثوت * على الوجوه عرايا في صحاريها
بنتم فبان لكم سلوان فاطمة * ولا عج الوجد بالوجدان يشجيها
ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين ، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد صلّى اللّه عليه وعليهم حقّهم أي منقلب ينقلبون .
* * *
من أصابه القتل أو العذاب لتركه نصرة الحسين عليه السّلام
وعن شيخ بن النخع قال : قال الحجاج : من كان له بلاء فليقم ، فقام قوم يذكروا ، وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين ، فقال : بلاء حسن ، ورجع إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه .
وعن أبي رجاء ، قال : لا تسبّوا عليا يا لهفتا على أسهم رميته بهنّ يوم الجمل مع ذاك لقد قصّرن - والحمد للّه - عنه قال : إن جارا لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة ، فقال : ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله اللّه [ يعني ] الحسين بن علي قال : فرماه اللّه بكوكبين في عينيه فذهب بصره - لعنه اللّه « 2 » - .
هامش
( 1 ) الأمالي : 130 ح 6 .
( 2 ) سير الأعلام : 3 / 313 وفيها « فطمس بصره » .