العالمين ، وفي قعر بيوتهم فرجة مكشوفة إلى العرش معراج الوحي ، والملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا ومساء ، وفي كل ساعة وطرفة عين ، والملائكة لا ينقطع فوجهم فوج ينزل وفوج يصعد .
وإنّ اللّه تبارك وتعالى كشط لإبراهيم عن السماوات حتى أبصر العرش ، وزاد اللّه في قوّة ناظره ، وان اللّه زاد في قوّة ناظرة محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وكانوا يبصرون العرش ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش » « 1 » .
* * *
الحسين أبو الأئمة عليهم السّلام
عن محمد بن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ : « أنت الإمام ، والحسن والحسين إمامان سيّدا شباب أهل الجنّة ، وتسعة من صلب الحسين عليه السّلام أئمّة أبرار معصومون ، ومنهم قائمنا أهل البيت ، ثمّ قال : يا عليّ ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة » .
فقام إليه رجل من الأنصار فقال : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ومن هم ؟
قال : « أنا على دابة البراق ، وأخي صالح على ناقة اللّه التي عقرت ، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي عليّ على ناقة من نوق الجنّة وبيده لواء الحمد ينادي : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول الآدميّون : ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو حامل عرش ، فيجيبهم ملك من بطنان العرش : ليس هذا ملكا مقرّبا ولا نبيّا مرسلا ولا حامل عرش ، هذا الصدّيق [ الأكبر ] عليّ بن أبي طالب » « 2 » .
وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال : سألته عن الأئمّة عليهم السّلام قال : واللّه لعهد عهده إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الأئمّة بعده إثنا عشر تسعة من صلب الحسين عليه السّلام ، ومنّا المهدي الذي يقيم الدّين في آخر الزمان ، من أحبّنا حشر من حفرته معنا ومن أبغضنا أو ردّنا أو ردّ واحدا منّا حشر من حفرته إلى النار « 3 » .
وعن رزين بن حبش [ حبيب ] عن الحسن بن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن هذا الأمر يملكه بعدي إثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين عليه السّلام أعطاهم اللّه علمي وفهمي » « 4 » .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 473 ، وبحار الأنوار : 25 / 97 ح 71 باب الأرواح التي فيهم .
( 2 ) عيون الأخبار : 1 / 53 / ح 189 ، وكفاية الأثر : 100 ما روي عن زيد بن أرقم .
( 3 ) أمالي الصدوق : 442 ح 590 .
( 4 ) كفاية الأثر : 165 و 166 ، ونقله في البحار : 36 / 340 .