رثاء الحسين عليه السّلام
قال سليمان بن قتّة يرثي الحسين « 1 » :
وإن قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلّت
فإن تبتغوه عائذ البيت تصبحوا * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت
مررت على أبيات آل محمد * فلم أر من أمثالها حيث حلّت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلّت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
ولبعض الشعراء في مرثية الحسين بن علي :
لقد هدّ جسمي رزء آل محمد * وتلك الرزايا والخطوب عظام
وأبكت جفوني بالفرات مصارع * لآل النبي المصطفى وعظام
عظام بأكناف الفرات زكية * لهنّ علينا حرمة وذمام
فكم حرة مسبيّة فاطمية * وكم من كريم قد علاه حسام
لآل رسول اللّه صلّت عليهم * ملائكة بيض الوجوه كرام
أفاطم أشجاني بقول ذو العلا * فشبت وإني صادق لغلام
وأصبحت لا ألتذ طيب معيشة * كأنّ عليّ الطيبات حرام
ولا البارد العذب الفرات أسيغه * ولا ظلّ يهنيني الغداة طعام
يقولون لي : صبرا جميلا وسلوة * وما لي إلى الصبر الجميل مرام
فكيف اصطباري بعد آل محمد * وفي القلب منهم لوعة وسقام
وفي كتاب الأمالي أنّ أوّل شعر رثى به الحسين عليه السّلام قول عقبة السهمي ، شعرا :
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم * تخافون في الدّنيا فأظلم نورها
هامش
( 1 ) الأبيات في أسد الغابة : 1 / 499 والكامل لابن الأثير : 1 / 223 والاستيعاب : 1 / 379 - 380 ومروج الذهب : 2 / 50 بتفاوت .