يوم وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : الّلهم إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي وأكرم الناس علىّ فاحبب من أحبهم ، وابغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهّرين من كل دنس ، معصومين من كل ذنب ، وأيّدهم بروح القدس منك .
ثم قال : يا علي أنت إمام أمّتي وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة ، وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات أمّتي إلى الجنة فأيما امرأة صلّت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان ، وحجّت بيت اللّه الحرام ، وزكّت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليا بعدي دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وأنها لسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وأنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقرّبين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة إنّ اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين .
ثم التفت إلى علي وقال : يا علي إنّ فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويسرّني ما يسرّها ، وأنها أول من يلحقني من أهل بيتي ، فأحسن إليها بعدي ، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي وهما سيّدا شباب أهل الجنة فليكونا عليك كسمعك وبصرك .
ثم رفع يده إلى السماء فقال : الّلهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولىّ لمن والاهم « 1 » .
* * *
خصائصها عليها السلام يوم المحشر
وسألت فاطمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : أهل الدّنيا يوم القيامة عراة ؟
فقال : نعم يا بنيّة ، [ فقالت : وأنا عريانة ؟
قال : نعم ] وأنت عريانة ولا يلتفت فيه أحد فقالت : وا سؤتاه من اللّه يومئذ فما خرجت حتّى قال لي هبط عليّ الروح الأمين فقال : يا محمّد أقرء فاطمة السلام وأعلمها أنّها استحت من اللّه فاستحى اللّه منها فوعدها أن يكسوها يوم القيامة حلّتين من نور .
قال عليّ : فقلت لها فهلّا سألته عن ابن عمّك ؟
فقالت : فعلت ، فقال : إنّ عليّا أكرم على اللّه عزّ وجلّ من أن يعرّيه يوم القيامة « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 374 ، ومجمع النورين : 63 .
( 2 ) البحار : 43 / 55 ، وكشف الغمة : 2 / 119 .