وعن الحسين بن علي عليه السّلام قال : « أنزل اللّه تبارك وتعالى هذه الآية :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
« 1 » .
سألت رسول اللّه عن تأويلها فقال : « والله ما عنى غيركم وأنتم أولوا الأرحام فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به » « 2 » .
* الأمر السابع : ملاحظة الروايات التي قرنت حديث الغدير بآية الطاعة .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « فأنشدكم اللّه عز وجل أتعلمون حيث نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وحيث إلى أن يقول - فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكوتهم وصومهم وحجهم :
فنصبني للناس بغدير خم » « 3 » .
- وأخرج الطبراني عن عمار : وقف على علي بن أبي طالب عليه السّلام سائل وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 4 » .
هذه عدة أمور تدل على انحصار الولي بالخلافة والطاعة .
وفي الختام : نسأل اللّه أن يتقبل منا ولاءنا لأمير المؤمنين ومولى الموحدين عليه السّلام لأنّ المرء مسؤول عن هذه الولاية يوم القيامة كما أخرجه الإمام الواحدي « 5 » .
* * *
* الطريق السادس : حديث المنزلة
وهو من الأحاديث المتفق على صحتها والمتواترة في حق علي عليه السّلام .
ولعله أوضح الطرق دلالة على الإمامة ، حتى صرّح العامة بذلك مخصصيه بغزوة تبوك وفيه أبحاث :
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) كفاية الأثر : 175 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 504 - 505 .
( 4 ) المعجم الأوسط : 7 / 130 ح 6228 ، ومجمع الزوائد : 7 / 17 ط . مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 7 / 80 ح 10978 كتاب التفسير - المائدة ، وفرائد السمطين : 1 / 195 ح 153 الباب 39 من السمط الأول .
( 5 ) راجع جواهر العقدين : 252 - 326 .