هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
قال : أتدري ما يعني بصراطي مستقيما ؟
قلت : لا .
قال : ولاية عليّ والأوصياء ، قال : وتدري ما يعني فاتّبعوه ؟ قال : قلت : لا ، قال : يعني عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، قال : وتدري ما يعني ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله ؟
قلت : لا .
قال : ولاية فلان وفلان والله ، قال : وتدري ما يعني فتفرّق بكم عن سبيله . قلت : لا ، قال :
يعني سبيل عليّ عليه السّلام « 1 » .
ابن شهرآشوب عن ابن عبّاس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحكم وعليّ بين يديه مقابله ، ورجل عن يمينه ورجل عن شماله ، فقال عليه السّلام : اليمين والشمال مضلّة والطريق السويّ الجادّة ، ثمّ أشار بيده إنّ هذا صراط عليّ مستقيم فاتّبعوه . الآية « 2 » .
وعن جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما أصحابه عنده إذ قال وأشار بيده إلى عليّ هذا صراط مستقيم فاتّبعوه الآية « 3 » .
* * * قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 »
وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : قلت :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
قال : « إن اللّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين » « 5 » .
وعبد اللّه بن عمر أنّه قال لي : إنّي اتّبع هذا الأصلع فإنّه أوّل الناس إسلاما والحقّ معه فإنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
عليّ صراط مستقيم فالناس مكبّون على الوجه غيره « 6 » .
وعن حريز بن عبد اللّه عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السّلام المسجد الحرام وهو متّكي عليّ فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لا
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 384 ح 125 .
( 2 ) بحار الأنوار : 31 / 365 ح 6 ، عن المناقب .
( 3 ) بحار الأنوار : 31 / 365 ح 6 .
( 4 ) سورة المنافقون : 3 .
( 5 ) الكافي : 1 / 433 ح 91 .
( 6 ) الصراط المستقيم : 1 / 285 .