وقال أيضا :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 »
وعن يزيد بن عمرو بن مورق قال : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز رحمه اللّه يعطي الناس العطايا ، فتقدّمت إليه فقال : ممّن أنت ؟ قلت : من قريش ، قال : من أيّ قريش ؟ قلت : من بني هاشم ، فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت : مولى علي ، قال : من علي ؟ فسكتّ ، فوضع يده على صدره وقال : أنا واللّه مولى علي بن أبي طالب ثمّ قال : حدّثني عدّة أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ثمّ قال : يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة وما بقي درهم قال : أعطه خمسين دينارا لولاية علي بن أبي طالب ، ثمّ قال لي : إلحق ببلدك فيأتيك مثل ما يأتي نظراءك « 2 » .
وعن علي رضي اللّه عنه قال : عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم ( غدير خم ) بعمامة فسدل نمرقها على منكبي وقال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة معتمّين هذه العمامة » « 3 » .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّم علي بن أبي طالب عمامته السحاب وأرخاها من بين يديه ومن خلفه ، ثمّ قال : أقبل فأقبل ثمّ قال : أدبر فأدبر فقال : « هكذا جاءتني الملائكة » « 4 » .
ثمّ قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » « 5 » .
قال حسّان بن ثابت : يا رسول اللّه ائذن لي أن أقول أبياتا تسمعها فقال : « قل على بركة اللّه » .
فقال حسّان فقال : يا معشر قريش ، اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ أنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجد منا لك اليوم عاصيا
هامش
( 1 ) النصائح الكافية : 225 ، وتفسير الرازي : 28 / 166 .
( 2 ) بشارة المصطفى : 246 ، وتذكرة الحفاظ : 4 / 298 ترجمة عمر بن عبد العزيز .
( 3 ) الفصول المهمة : 27 .
( 4 ) وجاء في الحديث بأسانيد عدّة رجالها من الحفّاظ الأثبات تجده في الغدير تحت عنوان ( التتويج يوم الغدير ) : 1 / 290 .
( 5 ) بحار الأنوار : 38 / 142 ح 105 .