اللّه أنا أو غيري فلا طاعة لأحد في معصية اللّه ، إنّما الطاعة في المعروف « 1 » .
وعن عثمان بن المغيرة قال : كنت جالسا عند علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فجاءه قوم فقالوا : أنت هو ؟
قال : ومن أنا ؟
فقالوا : أنت هو ؟
قال : ومن أنا ؟
قالوا : أنت ربّنا ، فاستتابهم فأبوا ، فضرب أعناقهم ودعا بحطب ونار فأحرقهم وجعل يرتجز :
إنّي إذا رأيت « 2 » أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا « 3 »
* * *
ذكر ما لمنتقصه ومبغضه وسابّه من الوعيد والخزي والنكال الشديد
روى أرطأة بن حبيب قال : حدّثني أبو خالد الواسطي ، وهو آخذ بشعره قال : حدّثني زيد ابن خالد ، وهو آخذ بشعره قال : حدّثني الحسين بن عليّ ، وهو آخذ بشعره قال : حدّثني علي بن أبي طالب ، وهو آخذه بشعره قال : حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو آخذ بشعره قال : « من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه فعليه لعنة اللّه ، قال الله :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
» « 4 » .
وروى عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه أنّه مرّ على مجلس من مجالس قريش بعد ما كفّ بصره ، وبعض أولاده يقوده ، فسمعهم يسبّون عليّا رضي اللّه عنه قال : « ردّني إليهم فردّه فلمّا وقف به عليهم قال : أيّكم السابّ للّه عزّ وجلّ ؟
قالوا : سبحان اللّه ! من سبّ اللّه فقد كفر ، قال : فأيّكم السابّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قالوا : سبحان اللّه ومن سبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد كفر ، قال : فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 160 ، والنصائح الكافية : 94 ، ومجمع الزوائد : 9 / 133 . عن الحاكم والبزار وأبى يعلى ، وتاريخ السيوطي : 116 ، وتاريخ ابن كثير : 7 / 355 ، وذخائر العقبى : 92 ، والإستيعاب : 2 / 461 .
( 2 ) في بعض المصادر : لما رأيت .
( 3 ) فتح الباري في شرح البخاري : 12 / 238 ، وكنز العمال : 11 / 303 / ح 31579 ، وذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري : 93 نقلا عن الذهبي .
( 4 ) سورة الأحزاب : 57 .