صدّقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والإشراك والنكد
فالحمد للّه شكرا لا شريك له * البرّ بالعبد والباقي بلا أمد « 1 »
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صدقت يا علي » « 2 » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه : أنّ عليّا كان يقول في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه تعالى يقول :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 3 » واللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه ، واللّه لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، واللّه إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارث علمه ومن أحقّ به منّي « 4 » .
ويروى أنّ معاوية كتب إلى عليّ رضي اللّه عنه يفتخر عليه ؛ أما بعد فإنّ أبي كان سيّدا في الجاهليّة ، وصرت ملكا في الإسلام ، وأنا خال المؤمنين وكاتب الوحي وصهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال عليّ رضي اللّه عنه :
أيفتخر عليّ ابن أمّ آكلة الأكباد ، أكتب إليه يا قنبر : إنّ لي سيوفا بدرية وسهاما هاشميّة قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك وعشائرك يوم بدر ، ما هي من الظالمين ببعيد ثمّ أنشد :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمّي
وبنت محمد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فهل منه لكم سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي « 5 »
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خم « 6 »
وعن عمران بن حصين رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « علي منّي وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن بعدي » « 7 » .
وعن عليّ رضي اللّه عنه قال : أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا وجعفر وزيد فقلنا : ألا تحدّثنا عنّا فنعلم ، فقال
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 112 . خصائص النسائي : 18 . ذخائر العقبى : 60 .
( 2 ) كنز العمال : 13 / 137 / ح 36434 .
( 3 ) سورة آل عمران : 144 .
( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 134 ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، وخصائص النسائي : 86 ، والمعجم الكبير : 1 / 107 / ح 176 .
( 5 ) في رواية ابن أبي الحديد وابن حجر وابن شهرآشوب : غلاما ما بلغت أوان حلمي . وفي رواية ابن الشيخ وبعض آخر ؛ صغيرا ما بلغت أوان حلمي .
( 6 ) كنز العمال : 13 / 112 / ح 36366 .
( 7 ) كنز العمال : 11 / 608 / ح 32941 وصححه ، ومنصف ابن أبي شيبة : 7 / 504 .