فقيل له : يا ابن رسول الله : ومن الأربعة عشر ؟
فقال : « محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته ويطهّر الأرض من كل جور وظلم » « 1 » .
- وفي رواية أخرى :
قال : حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري أبي إلى السماء أوحى إلي ربي جل جلاله فقال : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض إطلاعة . . . » ، وساق الحديث على نحو ما تقدم عن المحدث الخوارزمي بسنده عن أبي سلمة راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
* أقول : هذه أخبار الأنوار العرشية والمتضمنة لحديث المعراج ، رويناها بأكثر من أربع عشرة طريقا .
وهي كما ترى قد تقدم في مطلع البحث جلّ فقرات كل رواية من مصادر العامة ، وكأن ما تقدّم كان مختصرا أو محذوفا عمدا .
وبتتبعك قارئي العزيز يتضح لك ما ذكرنا .
ويأتي روايات كونهم أنوارا عليهم السّلام حول عرش اللّه تعالى قبل الخلق ، فكن منه على ذكر .
النحو الثاني : النص الوارد في خبر اللوح والصحيفة
وهي من الأخبار المشهورة التي رويت عن الإمامين محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام ، وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري بعدة أسانيد واشتهرت باسم خبر اللوح - وخبر الصحيفة - .
وطريقتنا إلى روايتها من ثمانية أسانيد .
ثم نروي خبر اللوح غير المشتمل للنص التفصيلي .
1 - ما رويناه عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن جعفر الصادق عليه السّلام :
وهذا هو المتن المشهور به حديث اللوح وهو :
قال عليه السّلام : « قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها » .
هامش
( 1 ) أعلام الورى : 385 .
( 2 ) كفاية الأثر : 152 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 47 الباب السادس ، وكمال الدين : 1 / 252 ، والبحار : 36 / 245 .