وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حفّت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ، قال اللّه تعالى لداوود :
حرام على كل قلب عالم محب للشهوات أن أجعله إماما للمتقين » « 1 » .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية : قال : « لا ينال عهدي الظالمين أن يقتدى بدينهم وهديهم وسنتهم » « 2 » .
وعن مجاهد قال : « لا أجعل إماما ظالما يقتدى به » « 3 » .
وعن ابن عباس أيضا قال : « يخبره إنه كائن في ذريته ظالم لا ينال عهده ولا ينبغي له أن يولّيه شيئا من أمره » « 4 » .
وعن عمران بن حصين قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا طاعة لمخلوق في معصية الله » « 5 » .
وعن أبي هريرة : « طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية اللّه فإذا أمر بمعصية اللّه فلا طاعة له » « 6 » .
وعن عباد بن الصامت : « سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى اللّه عزّ وجلّ » .
وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام في تفسير الآية :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما « 7 » .
وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « لا يكون السفيه إمام التقي » « 8 » .
وفي الإحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير الآية : « فلما علم إبراهيم أن عهد اللّه تبارك اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
« 9 » .
* أقول : وهذا شامل لمن عبد الصنم ثم تركه ، فمجرد التلبس بالظلم وعبادة الأصنام مانع عن التولية والإمامة ، وإلّا لما صح دعاء إبراهيم بالاجتناب عن عبادة الأصنام .
على أنّ الإمام إذا كان عاصيا وتاب فإنه لا يصدق في حقه أنه أفضل الناس لبداهة أن غير
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : 4 / 43 - 44 ح 140 و 145 .
( 2 ) الدر المنثور : 1 / 118 مورد الآية .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 118 مورد الآية .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) الجامع الصغير : 2 / 87 .
( 7 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 121 و 122 ح 341 و 342 و 344 .
( 8 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 121 و 122 ح 341 و 342 و 344 .
( 9 ) تفسير نور الثقلين : 1 / 121 و 122 ح 341 و 342 و 344 .