قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي إثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى محمد فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة » .
قال ابن عباس : قلت : يا رسول اللّه أسماء لم أسمع بهن قط ؟ !
قال لي : « يا ابن عباس هم الأئمة بعدي ، وإن نهروا [ قهروا ] أمناء معصومون نجباء أخيار ، يا ابن عباس : من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخلته الجنة .
يا ابن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردني ، ومن أنكرني وردني فكأنما أنكر اللّه ورده .
يا ابن عباس : سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا فإذا كان كذلك فاتّبع عليا وحزبه ، فإنه مع الحق والحق معه ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض .
يا ابن عباس ولايتهم ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه ، وحربهم حربي وحربي حرب اللّه وسلمهم سلمي وسلمي سلم اللّه .
ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 1 » .
12 - ما رويناه عن جرير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد :
قال : قال ابن عباس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إن للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له :
دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح . . . « 2 » وساق الحديث إلى أن قال :
فبينا جبرائيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟
قال : لا ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه عز وجل إليه لأهنّئه بمولوده .
فقال الملك : يا جبرائيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمد فأقرئه مني السلام وقل له :
بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربك أن يرضى عني فيرد عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 16 - 18 - والآية من سورة التوبة الآية 32 والصف 8 .
( 2 ) حيث ذكر قصة هذا الملك وعصيانه وذكر ولادة الحسين عليه السّلام وأثرها على الدنيا والآخرة من إخماد النار وزخرفة الجنان وتزيين حور العين .