فقلت الحمد لله ، ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أعرف معناه .
قال : وما هو ؟
فقلت : قوله : « لا تعادوا الأيام فتعاديكم » ما معناه ؟
فقال : « نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثم قال عليه السّلام :
ودعّ واخرج فلا آمن عليك » « 1 » .
2 - ما رويناه عن الحسن بن مسعود ومحمد بن خليل قالا : دخلنا على سيدنا أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام بسامراء وعنده جماعة من شيعته ، فسألناه عن الأيام سعدها ونحسها .
فقال : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، وسألناه عن معنى الحديث .
فقال عليه السّلام : « له معنيان ظاهر وباطن ؛ فالظاهر : أن السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والاثنين لبني أمية ، والثلاثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس ، والخميس لشيعتهم ، والجمعة للمسلمين عيد .
والباطن : السبت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأحد أمير المؤمنين عليه السّلام ، والاثنين الحسن والحسين عليهما السّلام ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السّلام ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابنه الذي به يجمع الكلم ويتم النعمة ويحق اللّه الحق ويزهق الباطل وهو مهديكم المنتظر ، ثم قرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
:
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .
قال : هو « 2 » واللّه بقية الله » « 3 » .
هذا ويوجد زيارات وأدعية لكل إمام بيومه المخصوص فيه بذكرها يطول المقام « 4 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 395 باب السبعة ح 102 ، والأنوار النعمانية : 2 / 113 سعود الأيام ونحوسها ، وكمال الدين : 2 / 382 باب 37 ح 9 ، وأعلام الورى : 410 ، وكفاية الأثر : 285 ، ومعاني الأخبار : 123 باب معنى حديث لا تعادوا الأيام ح 1 ، ورواه في البحار : 102 / 211 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 308 فصل في النكت والإشارات .
( 2 ) في إثبات الوصية : نحن بقية الله .
( 3 ) إثبات الوصية : 225 ، إلزام الناصب : 1 / 181 ، والهداية الكبرى : 363 .
( 4 ) راجع مفاتيح الجنان 84 إلى 90 ( والمعرّب 54 إلى 59 ) .