قال الحافظ : والمراد بالحجب الأئمة ، فهم الكلمة التي تكلّم اللّه بها ، ثم أبدى منها سائر الكلم ، والنعمة التي أفاضها وأفاض منها سائر النعم ، والأمة التي أخرجها وأخرج منها سائر الأمم ، ولسانه المعبر عنه ويده المبسوطة بالفضل والكرم وقوامه على عباده بالحكم والحكم « 1 » .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر عليه السّلام فقالت : أخبرني أي شيء كنتم في الأظلة ؟
قال عليه السّلام : « كنا نورا بين يدي اللّه قبل خلقه الخلق ، فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا ، وهلّلنا فهلّلوا وكبّرنا فكبّروا » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كما أخرجه الخوارزمي وأحمد بسند صحيح : « خلق اللّه تعالى روحي وروح علي بن أبي طالب قبل ان يخلق آدم بألفي ألف عام » « 3 » .
وعن سلمان الفارسي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري نور علي عليه السّلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة عليه السّلام فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه ، فسمانا اللّه بخمسة أسماء من أسمائه .
فاللّه المحمود وأنا محمد ، واللّه العلي وهذا علي ، واللّه فاطر وهذه فاطمة ، واللّه الإحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق منا ومن نور الحسين عليه السّلام تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه سماء مبنية أو أرضا مدحية أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع » « 4 » .
* * *
عرض الأعمال على محمد وآل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم
ويشهد بما ذكرنا روايات عرض الأعمال على محمد وآل محمد :
فعن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال لمن سأله أن يدعو له : « أو لست أفعل ؟ واللّه إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة » « 5 » .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 39 - 40 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 39 - 40 .
( 3 ) أسرار الشريعة : 101 .
( 4 ) إلزام الناصب : 2 / 332 - 33 الفرع الثاني الآيات المشعرة بالرجعة عن المقتضب وتفسير البرهان .
( 5 ) أصول الكافي : 1 / 219 عرض الاعمال على النبي ح 4 .