ثم فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة ، فالملائكة من نور علي ونور علي من نور اللّه وعلي أفضل من الملائكة . ثم فتق نور ابنتي فخلق منه السّموات والأرض ، فالسّموات والأرض من نور ابنتي فاطمة ، ونور ابنتي فاطمة من نور اللّه ، وابنتي فاطمة أفضل من السّموات والأرض .
ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور اللّه ، والحسن أفضل من الشمس والقمر .
ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين ، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور اللّه ، وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين » « 1 » .
وفي رواية : « فتكلم اللّه بكلمة فخلق منها روحا . . . ثم نورا فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة » « 2 » .
وعن الإمام علي عليه السّلام : « ألا إني عبد اللّه وأخو رسوله وصدّيقه الأول قد صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثم إنّي صدّيقه الأول في أمتكم حقا ، فنحن الأولون ونحن الآخرون » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا جابر كان اللّه ولا شيء غيره ، لا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلقه أن خلق محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولامكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر » « 4 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « كان اللّه ولا شيء معه ، فأول ما خلق نور حبيبه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسّموات والأرض واللوح والقلم والجنّة والنار والملائكة وآدم وحواء » « 5 » .
* أقول : ذكر المجلسي في بحاره والجزائري في الأنوار وغيرهما عدة روايات أخرى في أنّهم أول الخلق اقتصرنا على ما يكفي لإقناع الناصبي فضلا عن غيره « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 10 - 11 باب بدء خلق النبي ح 11 .
( 2 ) الأنوار النعمانية : 1 / 17 - 18 مع تفاوت عما في بحار الأنوار ليس بيسير رواه عن ابن مسعود .
( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 15 ح 19 .
( 4 ) بحار الأنوار : 15 / 23 ح 41 .
( 5 ) بحار الأنوار : 15 / 27 - 28 ح 48 .
( 6 ) بحار الأنوار : 15 / 2 إلى 50 ح 2 إلى 48 باب بدء خلق النبي من كتاب تاريخ نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإرشاد القلوب :
2 / 404 - 405 و 415 - 416 - 421 ، والأنوار النعمانية : 14 - 15 - 17 - 18 - 22 .