قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ . . .
إلخ ، ضمائر « كان » و « به » و « مثله » - على ما يعطيه السّياق - للقرآن ، وقوله :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ . . .
إلخ ، معطوف على الشّرط ويشاركه في الجزاء . والمراد بمثل القرآن مثله من حيث مضمونه في المعارف الإلهيّة ، وهو كتاب التوراة الأصليّة التي نزلت على موسى عليه السّلام . وقوله :
فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
أي فآمن الشاهد الإسرائيليّ المذكور بعد شهادته .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *
تعليل للجزاء المحذوف دالّ عليه ، والظاهر أنّه « ألستم ضالّين » لا ما قيل : إنّه « ألستم ظلمتم » ؛ لأنّ التعليل بعدم هداية اللّه الظالمين إنّما يلائم ضلالهم لا ظلمهم ، وإن كانوا متّصفين بالوصفين جميعا .
والمعنى : قل للمشركين : أخبروني إن كان هذا القرآن من عند اللّه - والحال أنّكم كفرتم به - وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثل ما في القرآن من المعارف ، فآمن هو واستكبرتم أنتم ألستم في ضلال ؟ فإنّ اللّه لا يهدي القوم الظالمين « 1 » .
* * *
نبوة النبي محمّد من نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا أديب اللّه وعليّ أديبي « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا رحمة مهداة « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّها النّاس ، إنّما أنا رحمة مهداة « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا دعوة إبراهيم ، قال وهو يرفع القواعد من البيت :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ . . .
« 5 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا دعوة إبراهيم ، وكان آخر من بشّر بي عيسى بن مريم « 6 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا فئة المسلمين « 7 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر « 8 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر « 9 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض « 10 » .
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : 18 / 194 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 1 / 51 / 19 .
( 3 ) كنز العمّال : 31995 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 1 / 192 .
( 5 و 6 و 7 ) كنز العمّال : 31833 ، 31889 ، 31887 .
( 8 و 9 و 10 ) كنز العمّال : 31833 ، 31889 ، 31887 .