رحله ، فإذا خالد مستندا إلى مؤخرة رحله ، فأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فنظر إلى جرحه - وقال الزهري :
وحسبت أنه قال : وتفل فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 1 » .
وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « فضّلت على الناس بأربع : بالسماحة ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدّة البطش » « 2 » .
وعن أنس بن مالك قال : كان في المدينة فزع فركب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فرسا لأبي طلحة فقال : ما رأينا من شيء وإن وجدناه لبحرا .
وبرواية أخرى عن أنس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أشجع الناس وأحس الناس وأجود الناس ، قال : لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت . قال : فتلقّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقد سبقهم وهو يقول : لم تراعوا ؟ وهو على فرس لأبي طلحة وفي عنقه السيف قال : فجعل يقول للناس : لم تراعوا وجدناه بحرا أو إنّه لبحر « 3 » .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام : لمّا نزلت :
لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ
كان أشجع النّاس من لاذ برسول اللّه عليه وآله السّلام « 4 » .
وعن أنس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أحسن النّاس ، وكان أجود النّاس ، وكان أشجع النّاس ، ولقد فزع أهلا لمدينة ذات ليلة ، فانطلق ناس قبل الصّوت ، فتلقّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم راجعا - وقد سبقهم إلى الصّوت - وهو على فرس لأبي طلحة عري ، في عنقه السّيف وهو يقول : لم تراعوا ، لم تراعوا « 5 » .
* * *
ذكر جوده وسخائه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ، إنّ جبريل عليه السّلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان - وقال الشّحّامي : في كل ليلة من رمضان - حتى ينسلخ ، فيعرض عليه القرآن ، فإذا لقيه جبريل عليه السّلام كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أجود بالخير من الريح المرسلة « 6 » .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد : 1 / 207 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 217 ح 5884 .
( 3 ) بحار الأنوار : 16 / 232 .
( 4 ) البحار : 16 / 340 / 31 .
( 5 ) صحيح مسلم : 2307 .
( 6 ) فتح الباري : 1 / 30 كتاب بدء الوحي ، و : 4 / 116 كتاب الصوم .
وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل ( 1803 ) والنسائي : 4 / 125 .