الرواية عن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم في الحسن والحسين « وإن منهما مهدي هذه الأمة » .
إشكال وجواب :
قد يقال إن الأكثرية من علماء أهل السنة ، يعتقدون بأن اسم والد المهدي المنتظر هو عبد الله ، استنادا إلى ما جاء في سنن أبي داود عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أنه قال : « اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي » ، وهذا يخالف ما يذهب إليه علماء الشيعة الإمامية ، الذين يعتقدون بأن المهدي ابن الإمام الحسن العسكري ، فكيف تجيبون على هذا الإشكال ؟ .
الجواب : إن علماء الشيعة الإمامية يمتلكون الأدلة القاطعة على عدم صحة ما روي من طرق إخوانهم أهل السنة ، فيما يخص والد المهدي المنتظر ، وذلك للأسباب التالية :
أولا : إن حديث أبي داود رواه بلفظه كل من الحافظ الترمذي في صحيحه ، والحافظ ابن ماجة في سننه ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتبه الثلاثة المختصة بأحوال المهدي ، كما أخرجه بلفظه غير هؤلاء الحفاظ ، ولكنهم جميعا رووه بغير هذه الزيادة « اسم أبيه اسم أبي » .
ثانيا : إن الإمام أحمد بن حنبل على سعة اطلاعه في علم الحديث وقرب عهده من عصر التابعين ، وعلى كثرة رواياته لأحاديث المهدي عليه السّلام ، لم يذكر هذه الزيادة في مسنده ، في جميع أحاديث المهدي عليه السّلام التي بلغت في مسنده أكثر من ثلاثين حديثا .
ثالثا : من الثابت أن أهل البيت رووا أحاديث المهدي المنتظر عليه السّلام بأسانيد السلسلة الذهبية ، عن جدهم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وأخرج علماء الإمامية عنهم أكثر من ستمائة رواية بشأن المهدي عليه السّلام لا توجد فيها هذه الزيادة إطلاقا .
وعلى ضوء تصريحات رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم التي مرت معنا ، ودلت على أن المهدي المنتظر من ولد الحسين عليهم السّلام ، والتي عززتها شهادات أئمة أهل