عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب إلى آخر السند المتقدّم .
وقد يقال : إنّ السند غير حجّة من وجهين :
الأوّل : إنّ الحسين بن أحمد بن إدريس في السند الأوّل ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار في السند الثاني لم يوثّقا .
قلت : هما من مشايخ الإجازة ، ولم يذكر الصدوق أحدهما في جميع كتبه إلّا مترضيّا عليه ، ومن البداهة أن لا يقال للفاسق ( رضي اللّه عنه ) بل يقال ذلك للرجل الجليل ، ولو طلبت ممن لا يقول بدلالة ( الترضي ) على الوثاقة - كالسيد الخوئي مثلا - أن يترضى على معلوم الفسق فلن يفعل ذلك - مع الاختيار - أبدا ، فلم لا يكون الحال كذلك مع العالم بمداليل الألفاظ كالشيخ الصدوق ونظرائه ؟ ! ولو تنزلنا بعدم دلالة هذا اللفظ على الوثاقة ، فإنّه من البعيد كلّ البعد أن يتفق كلّ من الحسين بن أحمد بن إدريس وأحمد بن محمّد بن يحيى العطار على الكذب على أبيه بما لا يرجع إلى مدحه شيئا .
وممّا يدلّ على صدقهما أنّ الكليني أخرج الحديث بسند صحيح عن أبي الجارود ، وابتدأ السند بوالد شيخ الصدوق محمد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري « 1 » ، والمشايخ الثلاثة الأول في هذا السند من أجلاء المحدّثين وثقاتهم المشهورين بالاتّفاق .
الثاني : إنّ أبا الجارود قد طعن عليه ، فالسند ليس بحجّة ، والجواب : إنّ أبا الجارود تابعي ، ومن أين للتابعي أن يعلم بأنّ في أسماء الأوصياء عليهم السّلام ثلاثة باسم محمّد ، وأربعة باسم عليّ ؟ ! وهذا هو المنطبق مع الواقع ، وقد
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 532 / ح 9 باب 126 .