وبناء على رغبة مركزنا بإعادة طبع الكتاب للمرّة الثانية ، فقد اقتضت الضرورة العلمية مراجعة فصول الكتاب لتلافي الأخطاء المطبعية التي رافقته في طبعته الأولى ، وهو ما قام به مؤلّفه على أحسن وجه ، وقد أضاف اليسير جدّا على بعض مطالبه ، مع زيادة الفصل الثالث بما يناسب التمهيد للفصل الرابع الذي أبقاه كما هو اعتزازا باسم الأخ الأستاذ الدكتور عبد الجبار شرارة .
لقد استطاع كتاب ( المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي ) تسليط الأضواء الكاشفة على العقيدة المهدوية بمنهج أكاديمي محكم ، وأسلوب علميّ متين ، واختيار موفّق للنصوص مع مناقشة الآراء والأفكار المعاكسة وتفنيدها . . وهكذا أضاف الكتاب لبنة جديدة ناصعة إلى صرح الثقافة المهدوية الشامخ ، وصار - كغيره من الكتب المميّزة في هذا الحقل - دليلا على الطريق .
فلأجل معرفتك عزيزي القارئ بالمهدوية كما هي في عصورها الإسلامية الأولى . . .
ولأجل وقوفك السريع على وثائق ومستندات تشخيص مصداقها الخارجي عبر ما رافقها من إرهاصات تاريخية . . .
ولأجل تزويدك بتقييم الاتّجاهات الدخيلة على تلك العقيدة ، وما واكبها من أفكار وآراء معاكسة . . . نقدّم لك هذا الكتاب - الذي ثبتت جدارته على أكثر من صعيد - مصحّحا منقّحا ومزيدا في طبعته القشيبة الثانية .
واللّه الهادي إلى سواء السبيل
مركز الرسالة
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي — صفحة 9
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص٩