الحديث في مسنده * في * عدّة مواضع : واسمه اسمي » « 1 » .
ومن هنا يعلم أنّ حديث : ( . . واسم أبيه اسم أبي ) فيه من الوهن ما لا يمكن الاعتماد عليه في تشخيص اسم والد المهدي المباشر .
وعليه ، فإنّ من ينتظر مهديّا باسم ( محمّد بن عبد اللّه ) إنّما هو في الواقع - وعلى طبق ما في التراث الإسلامي من أخبار - ينتظر سرابا يحسبه الضمآن ماء .
ولهذا نجد الأستاذ الأزهري سعد محمد حسن يصرّح : بأنّ أحاديث ( اسم أبيه اسم أبي ) أحاديث موضوعة ، ولكن الطريف في تصريحه أنّه نسب الوضع إلى الشيعة الإماميّة لتؤيّد بها وجهة نظرها على حدّ تعبيره « 2 » ! !
ويتّضح ممّا تقدّم أنّ نتيجة البحث في طوائف أحاديث نسب الإمام المهدي ، قد انتهت إلى كونه من ولد الإمام الحسين عليه السّلام ؛ لضعف سائر الأحاديث التي وردت مخالفة لتلك النتيجة ، مع عدم وجود أية قرينة تشهد بصحّة تلك الأحاديث ، بل توفّرت القرآئن الدالّة على إختلاقها .
وإذا عدنا إلى نتيجة البحث في الطوائف المتقدّمة نجدها مؤيّدة بما تواتر نقله عند المسلمين .
مؤيّدات كون المهدي من ولد الحسين عليه السّلام
هناك أحاديث كثيرة عند الشيعة الإمامية عيّنت الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم واحدا بعد آخر ابتداء بالامام عليّ وانتهاء بالمهدي عليهما السّلام ، مع
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان / الكنجي الشافعي : 482 .
( 2 ) المهدية في الإسلام / الأستاذ الأزهري سعد محمّد حسن : 69 .