ما قبلته منهم ، ولكنّه محمّد بن عليّ » « 1 » .
وهذا الحديث يقيّد ما قبله أيضا لأنّ كلّ من انتسب إلى أبي طالب بالولادة لا شكّ في انتسابه إلى أبيه عبد المطّلب .
وبغض النظر عن التصريح الوارد في هذا الحديث بكون المهدي من أولاد فاطمة عليها السّلام - لما سنبحثه بطائفة أخرى من الأحاديث - ستكون النتيجة إلى هنا هو أنّ المهدي المبشّر بظهوره في آخر الزمان إنّما هو من أولاد أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم القرشي الكناني .
أحاديث ( المهدي من ولد العبّاس ) :
لا شكّ أنّ هذه الطائفة من الأحاديث تشكّل عائقا في تشخيص نسب الإمام المهدي عليه السّلام بدقة ؛ لأنّ أولاد العبّاس غير أولاد أبي طالب ، ولهذا لا بدّ من دراسة هذه الطائفة من الأحاديث ، فنقول :
يمكن تقسيم الأحاديث الواردة في هذا الشأن إلى قسمين وهما :
أولا : الأحاديث المجملة في هذا المعنى :
وهي منحصرة بأحاديث الرايات ، منها : ما أخرجه أحمد في مسنده ، عن ثوبان ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإنّ فيها خليفة اللّه المهدي » « 2 » وقريب منه حديث ابن ماجة في سننه « 3 » .
كما روى الترمذي بسنده ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال :
« تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردّها شيء حتى تنصب
هامش
( 1 ) الإرشاد / المفيد 2 : 370 - 371 ، وعقد الدّرر : 149 - الباب الرابع .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 277 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1336 / 4082 .