فكيف يعرف الإجمال في بعض الأحاديث ؟ ، وهل هناك طريقة عند علماء المسلمين شرقا وغربا غير ردّ المجمل إلى المفصّل سواء كان المجمل والمفصّل في كتاب واحد أو كان كلّ منهما في كتاب .
وإذا ما عدنا إلى الصحيحين سنجد أنّ البخاري ومسلما قد رويا عشرات الأحاديث المجملة في المهدي عليه السّلام ، وقد أرجع علماء أهل السنّة تلك الأحاديث إلى الإمام المهدي لوجود ما يرفع ذلك الاجمال في الأحاديث الصحيحة المخرّجة في بقية كتب الصحاح أو المسانيد أو المستدركات .
بل ونجد أيضا ما يكاد يكون صريحا جدّا بالإمام المهدي في صحيحي البخاري ومسلم ، وقبل أن نبيّن هذه الحقيقة نودّ أن نقول بأنّ حديث : « المهدي حقّ ، وهو من ولد فاطمة » قد أخرجه أربعة من علماء أهل السنّة الموثوق بنقلهم عن صحيح مسلم صراحة ، وعند الرجوع إلى طبعات صحيح مسلم المتيسّرة لا تجد لهذا الحديث أثرا ! !
أما من صرّح بوجود الحديث في صحيح مسلم وأخرجه عنه فهم :
1 - ابن حجر الهيثمي ( ت / 974 ه ) في الصواعق المحرقة ص 163 ، الباب الحادي عشر ، الفصل الأول .
2 - المتّقي الهندي الحنفي ( ت / 975 ه ) في كنز العمال ج 14 ص 264 حديث 38662 .
3 - الشيخ محمد علي الصبان ( ت / 1206 ه ) في إسعاف الراغبين ص 145 .
4 - الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي ( ت / 1303 ه ) في مشارق الأنوار : ص 112 وعلى أية حال فإنّ قسما من أحاديث الصحيحين لا يمكن تفسيره إلّا بالإمام المهدي عليه السّلام .
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي — صفحة 147
مساهمون: ثامر هاشم حبيب العميدي
ص١٤٧