شهادة أعلامهم المتقدّمين ، وقد أطلق هذا التاريخ الشيخ الكليني المعاصر للغيبة الصغرى بكاملها تقريبا إطلاق المسلّمات ، وقدّمه على الروايات الواردة بخلافه ، فقال في باب مولد الصاحب عليه السّلام : « ولد عليه السّلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين » « 1 » .
وقد روى الصدوق ( ت / 381 ه ) عن شيخه محمد بن محمد بن عصام الكليني ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمّد بن بندار قال :
« ولد الصاحب عليه السّلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين » « 2 » .
والكليني لم ينسب قوله إلى علي بن محمّد ، لشهرته وحصول الإتّفاق عليه .
3 - الذهبي ( ت / 748 ه ) اعترف بولادة المهدي عليه السّلام في ثلاثة من كتبه ، ولم نتتبع كتبه الأخرى .
قال في كتابه العبر : « وفيها * أي : في سنة 256 ه * ولد محمّد بن الحسن بن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق العلوي الحسيني ، أبو القاسم الذي تلقّبه الرافضة الخلف الحجّة ، وتلقّبه بالمهدي ، والمنتظر ، وتلقبه بصاحب الزمان ، وهو خاتمة الاثني عشر » « 3 » .
وقال في تاريخ دول الإسلام في ترجمة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام :
« الحسن بن عليّ بن محمّد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق ، أبو محمّد الهاشمي الحسيني ، أحد أئمّة الشيعة ، الذي تدّعي الشيعة عصمتهم ، ويقال له : الحسن العسكري ، لكونه سكن سامراء ، فإنّها يقال
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 514 باب 125 .
( 2 ) إكمال الدين 2 : 430 / 4 باب 42 .
( 3 ) العبر في خبر من غبر 3 : 31 .