من أعقابكم ، فليأت أمام أهل بيتي ، ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى ، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » .
سكت عليه الحاكم . وقال الذهبي : هذا موضوع .
قلت : لا ، واللّه ما هو بموضوع ، ومن أين يأتيه الوضع ، وليس في رجال إسناده كذاب ولا وضاع ، فالحكم بوضعه مجازفة ، لا سيما وله طرق ، منها ما تقدم عن ابن ماجة ، ومنها عن ثوبان رضي اللّه عنه .
والعجب أن هذا الطريق خرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين . وأقره الذهبي نفسه ! ! وسنذكره في حديث ثوبان إن شاء اللّه تعالى .
وخرج ابن عساكر ، عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « المهدي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي » .
وخرج أبو نعيم في أخبار المهدي ، عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة ، لطول اللّه تلك الليلة ، حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويقسم المال بالسوية ويجعل
المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
ص٣٠