المتواترة ؟ ! يقول أحد الباحثين : ولو لم يكن مولودا حقا فما معنى حبس الجواري وبث القابلات لتفتيش من بهنّ حمل ، ومراقبتهنّ مدة لا تصدّق ، إذ بقيت إحداهنّ تحت المراقبة لمدة سنتين ! كلّ هذا مع مطاردة أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام والتشنيع عليهم ، مع بث العيون للتجسّس عن خبر المهدي عليه السّلام ، وكبس داره بين حين وآخر ؟
ثم ما بال السلطة لم تقتنع بما زعمه جعفر من أنّ أخاه عليه السّلام مات ولم يخلّف ؟
أما كان بوسعها أن تعطيه حقّه من الميراث وينتهي كلّ شيء من غير هذا التصرّف الأحمق الذي يدلّ على ذعرها وخوفها من ابن الحسن عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ؟ !
نعم ، قد يقال بأنّ حرص السلطة على إعطاء كل ذي حقّ حقه هو الذي دفعها إلى التحري عن وجود الولد لكي لا يستقل جعفر بالميراث وحده بمجرد شهادته !
فنقول : ليس من شأن السلطة الحاكمة آنذاك أن تتحرّى عن هذا الأمر بمثل هذا التصرّف المريب ، بل كان على الخليفة العباسي أن يحيل دعوى جعفر الكذاب إلى أحد القضاة ، لا سيّما وأنّ القضية من قضايا الميراث التي يحصل مثلها كلّ يوم مرات ، وعندها سيكون بوسع القاضي أن يفتح محضرا تحقيقيا ، فيستدعي مثلا
المهدوية عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٧