على هذه الفكرة بمفهوم أوضح وأكمل ، كما هو المتجسد في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام .
وحينئذ ، فمن مؤشرات الكمال في هذا الدين ، وهذه المدرسة بالذات ، احتواؤهما على الفكرة المهدوية ، أليست الأديان تشترك في محاور عقائدية وتشريعية كثيرة كالحج ، والصوم ، والصلاة . . .
إلخ ، فهل أن تصريح اليهودية - وغيرها - بمثل هذه المحاور يقتضي ابتعاد الإسلام عنها ؟ أم يقتضي تأكيد الإسلام عليها ، وطرحها بمفهوم أكمل وأرقى ؟ فهذه الشبهة تعود على أصحابها بالنقص وعلى الإسلام والتشيع بالكمال .
كما توضح رابعا : بطلان الشبهة القائلة بأن الفكرة المهدوية وليدة ظروف الضغط السياسي التي عاشها أتباع الأئمة عليهم السّلام ، فإن الخوارج واجهوا ضغطا لا يقل عما واجهه أتباع الأئمة عليهم السّلام ولو كانت هناك قاعدة مطردة فما أكثر المظلومين والمضطهدين الذين لم يعرف عنهم اعتقاد بمضمون الفكرة المهدوية ، وما أكثر الأفراد والجماعات التي آمنت بهذا المضمون بدون معاناة لظلم واضطهاد ، ولو كان هذا الاعتقاد ناشئا من الظلم والاضطهاد فما باله يظهر في الأجيال التالية غير المضطهدة ؟
نعم ، الشيء الذي يمكن الاعتقاد به هو أن عوامل الضغط والاضطهاد من شأنها أن تدفع باتجاه التمسك بالفكرة المهدوية
المهدوية عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٠