الفصل الثاني في حديث الثقلين ومداركه من كتب أهل السنّة
يدلّ حديث الثقلين على أنّ عترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قرين القرآن وعديله في الحجية على الأمة ، وأنّ القرآن وعترة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم هما الثقلان في الإسلام ، وأنهما الحجّة الباقية بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويستمرّ بقاؤهما وعدم انقطاع واحد منهما في برهة من الزمان إلى يوم القيامة ، فيدلّ على ما نرويه في الفصل الثامن من طرق الخاصّة من أنّ الأرض لا تخلو من حجّة وأنه لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجّة .
ثمّ إنّ حديث الثقلين متواتر بين الفريقين ، روته العامّة والخاصّة ، وقد صدر منه صلّى اللّه عليه وآله في مواضع مختلفة ، قد نص على أربعة منها بعض رواة الحديث ، يوم عرفة على ناقته القصوى ، وفي مسجد الخيف ، وفي خطبة الغدير في حجّة الوداع ، وفي خطبته على المنبر يوم قبض .
ونحن نورد الحديث ثمّ نتبعه بذكر جملة ممن رواه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عنه مع ذكر موضع ضبطه من كتب أهل السنّة فنقول :
وروي عن زيد بن أرقم في صحيح الترمذي : ج 13 ص 200 « 1 »
قال : حدّثني عليّ بن المنذر الكوفي حدّثنا محمّد بن فضيل قال : حدّثنا الأعمش
هامش
( 1 ) وروي عنه في غيره من كتب أهل السنّة ، منها : سنن الدارمي : ج 2 ص 431 ، وصحيح مسلم : ج 7 -