قال الرجل : يا أمير المؤمنين فما بال قوم وعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثمّ دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسبا نوطا بالنبيّ وفهما بالكتاب والسنّة ؟ فقال عليه السّلام :
أراد قلع أوتاد الحرم وهتك ستور الأشهر الحرم من بطون البطون ونور نواظر العيون ، بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة ، بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة ، بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة ، فراموا هتك الستور الزكية وكسرانية اللّه التقية ومشكاة يعرفها الجمع وغير الزجاجة ومشكاة المصباح وسبيل الرشاد وخيرة الواحد القهار ، حملة بطور ( بطون - خ ل ) القرآن ، فالويل لهم طمطام النار ومن كبير متعال ، بئس القوم من خفضني وحاولوا الإدهان في دين اللّه ، فإن ترفع عنّا محن البلوى حملناهم من الحقّ على محضه ، وإن يكن الأخرى فلا تأس على القوم الفاسقين .
7 - مقتضب الأثر : ص 31
الشيخ الثقة أبو الحسين عبد الصمد بن عليّ وأخرجه إلى من أصل كتابه وتاريخه في سنة 285 سماعه من عبيد بن كثير أبي سعد العامري قال : حدّثني نوح بن درّاج عن يحيى بن الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن أبي جحيفة السوائي من سواءة بن عامر ، والحارث بن عبد اللّه الحارثي الهمداني ، والحارث بن شرب ، كلّ حدّثنا أنهم كانوا عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فكان إذا أقبل ابنه الحسن عليه السّلام يقول : مرحبا يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا أقبل الحسين يقول : بأبي أنت وامّي يا بن خيرة الإماء ، فقيل له :
يا أمير المؤمنين ما بالك تقول هذا للحسن وتقول هذا للحسين ؟ ومن ابن خيرة الإماء ؟ فقال : ذلك الفقيد الطريد الشريد محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين هذا ، ووضع يده على رأس الحسين .
* * *