37 - كمال الدين : ج 1 ص 254
حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن أحمد الهمداني قال : حدّثني أبو الفضل العباس بن عبد اللّه البخاري قال : حدّثنا محمّد بن القاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه بن القاسم بن محمّد ابن أبي بكر قال : حدّثنا عبد السلام بن صالح الهروي عن عليّ بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . قال عليّ عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين - إلى أن قال : - وأنه لمّا عرج بي إلى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى ثمّ قال : تقدّم يا محمّد ، فقلت : يا جبرئيل أتقدّم عليك ؟ فقال : نعم لأنّ اللّه تبارك وتعالى اسمه فضّل أنبياءه على الملائكة أجمعين وفضّلك خاصّة ، فتقدّمت وصلّيت بهم ولا فخر ، فلمّا انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدّم يا محمّد وتخلّف عنّي ، فقلت : يا جبرئيل في هذا الموضع تفارقني فقال :
يا محمّد إنّ هذا انتهاء حدّي الّذي وضعه اللّه لي في هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله ، فزخّ بي ربي زخّة في النور حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه عزّ وجلّ من ملكوته فنوديت : يا محمّد ، فقلت : لبّيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت ، فنوديت : يا محمّد أنت عبدي وأنا ربّك فإياي فاعبد وعليّ فتوكل ، فإنّك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريّتي ، لمن تبعك خلقت جنّتي ، ولمن عصاك وخالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتك أوجبت ثوابي ، فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمّد [ إنّ ] أوصياءك المكتوبون على ساق العرش ، فنظرت وأنا بين يدي ربّي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا