رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : عشرة في الجنة ، قال : ومن العشرة ؟ قال : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأنا ، وطلحة ، حتّى عدّ تسعة قال : فمن العاشر ؟ قال : أنت ، قال : أمّا أنت فقد شهدت لي بالجنة ، وأمّا أنا فلك ولأصحابك من الجاحدين ، ولقد حدّثني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّ سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك الجحيم ، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد اللّه عزّ وجلّ عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة .
قال : فرجع الزبير وهو يقول :
نادى عليّ بصوت لست أجهله * قد كان عمر أبيك الحقّ من حين
فقلت حسبك من لومي أبا حسن * فبعض ما قلته ذا اليوم يكفيني
فاخترت عارا على نار مؤججة * أنا بقوم لها خلو من الطين
فاليوم أرجع من غيّ إلى رشد * ومن مغالطة البغضان إلى اللين
ثمّ حمل عليّ عليه السّلام على بني ضبة ، فما رأيتهم إلّا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، ثمّ اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف فدخل عليّ والحسن والحسين وعمّار وزيد وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، ونزل أبو أيّوب في بعض دور الهاشميّين ، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ أهل البصرة ، فدخلنا إليه وسلّمنا عليه وقلنا : إنّك قاتلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ببدر وأحد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين ؟ فقال : واللّه لقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول لعلي : إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليّ بن أبي طالب .
قلنا : اللّه إنّك سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في عليّ ؟ قال : سمعته يقول : عليّ مع الحقّ والحقّ معه ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الامّة ، إمامان إن قاما أو قعدا ،