من لبن فشربه وقال : هكذا عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن . ثمّ مات ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء .
7 - ينابيع المودّة : ص 442
في المناقب : عن واثلة بن الأسقع بن قرخاب عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال :
دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . ثمّ قال : إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال : يا جندل أسلم على يد محمّد خاتم الأنبياء واستمسك أوصياءه من بعده ، فقلت : فللّه الحمد أسلمت وهداني بك ، ثمّ قال : أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم ، قال : أوصيائي اثنا عشر ، قال جندل : هكذا وجدناهم في التوراة ، وقال : يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : أوّلهم سيد الأوصياء أبو الأئمة عليّ ، ثمّ ابناه الحسن والحسين فاستمسك بهم ولا يغرّنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد عليّ بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه . فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء عليهم السّلام إيليا وشبرا وشبيرا فهذه أسماء عليّ والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين وما أسماؤهم ؟
قال : إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه عليّ ويلقّب بزين العابدين ، فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر ، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق ، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالرضا ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالتقي والزكي ، فبعده ابنه عليّ يدعى بالنقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجّة فيغيب ، ثمّ يخرج فإذا خرج يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمتقين على محبّتهم ، أولئك الّذين وصفهم اللّه في كتابه وقال :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » ثمّ قال تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
ألا إن
حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
فقال جندل : الحمد للّه الّذي وفّقني بمعرفتهم . . . الحديث .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 و 3 .