ومثلها رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين أيضا أنه قال :
لا ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى منكم - أو قال : من شيعتي - إلا كالكحل في العين ، والملح في الطعام . ثم ضرب لهم مثلا ثم قال :
وكذلك أنتم تميزون حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتنة شيئا « 1 » .
والاختلاف بين الشيعة في عصر الظهور له أسباب كثيرة نصت الأحاديث على ثلاثة أسباب بارزة منها وهي :
( الأول ) : قيام دولة ممهدة للإمام المهدي عليه السّلام في بلاد فارس بدلالة حديث الخزاعي قال : أتى أعرابي فقال : يا رسول اللّه هل للإسلام من منتهى ؟ قال :
نعم ، أيما أهل بيت من العرب أو العجم ، أراد اللّه عز وجل بهم خيرا ، أدخل عليهم الإسلام ، قال : ثم ماذا يا رسول اللّه ؟ قال : ثم تقع فتن كأنها الظل . . .
والذي نفسي بيده لتعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض « 2 » .
يقول النبي صلى اللّه عليه واله وسلم في هذا الحديث : إذا أراد اللّه خيرا بأمة من العرب ، أو العجم أخذ بيدها إلى هدي الإسلام ، ووفقها إلى إقامة نظامه وحاكميته في حياتها ، وحينما يتم اختيار اللّه تعالى قاعدة اجتماعية من العرب أو العجم لرفع راية الإسلام ، حينئذ تبدأ الفتن
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني 209 / 7 ، بحار الأنوار 52 ، 115 / 37 .
( 2 ) مسند أحمد 3 / 477 .