البيعة تبعة النّاس .
ثمّ يبعث خيلا إلى المدينة ، عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزّهري ، فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة ، ثمّ يرزق اللّه تعالى وليّه الظّفر فيقتل الزّهريّ ، ويقتل أصحابه ، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال .
فإذا بلغ الخبر السّفيانيّ خرج من الكوفة في سبعين ألفا ، حتّى إذا بلغ البيداء عسكر بها ، وهو يريد قتال وليّ اللّه ، وخراب بيت اللّه ، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر ، فخرج الرّجل في طلبه ، وبعث اللّه إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة ، فيخسف اللّه تعالى بالسّفيانيّ وأصحابه ، ويرجع الرّجل يقود فرسه ، فيستقبله جبريل عليه السّلام ، فيقول : ما هذه الضّجّة في العسكر ؟ فيضربه جبريل عليه السّلام بجناحه ، فيحوّل وجهه مكان القفا ، ثمّ يمشي القهقريّ . فهذه الآية نزلت فيهم :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
« فلا يفوتون »
وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
يقول : من تحت أقدامهم » * .
المصادر
* : عقد الدرر : ص 112 ب 4 ف 2 - وذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري في تفسيره قال :
* : فرائد فوائد الفكر : ص 120 - 121 - كما في رواية عقد الدرر سندا ومتنا إلى قوله : « فيقتل بالمدينة مقتلة عظيمة » .
* * *