تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فينكرهم أهل مكّة ، وذلك أنّهم لم يعلموا برفقة دخلت من بلد من البلدان لحجّ أو عمرة ولا تجارة ، فيقول بعضهم لبعض : إنّا لنرى في يومنا هذا قوما لم نكن رأيناهم قبل يومنا هذا ، وليس من بلد واحد ، ولا أهل بدو ولا معهم إبل ولا دوابّ . فبينما هم كذلك وقد ارتابوا بهم ، قد أقبل رجل من بني مخزوم يتخطّى رقاب النّاس حتّى يأتي رئيسهم فيقول : لقد رأيت ليلتي هذه رؤيا عجيبة ، وإنّي منها خائف ، وقلبي منها وجل ، فيقول له : أقصص رؤياك ، فيقول : رأيت كبّة نار انقضّت من عنان السّماء ، فلم تزل تهوي حتّى انحطّت على الكعبة فدارت فيها ، فإذا هي جراد ذوات خطر [ أجنحة خضر ] كالملاحف ، فأطافت بالكعبة ما شاء اللّه ، ثمّ تطايرت شرقا وغربا ، لا تمرّ ببلد إلّا أحرقته ، ولا بحضر إلّا حطمته ، فاستيقظت وأنا مذعور القلب وجل . فيقولون : لقد رأيت هؤلاء فانطلق بنا إلى الأقرع ليعبّرها ، وهو رجل من ثقيف ، فقصّ عليه الرّويا ، فيقول الأقرع : لقد رأيت عجبا ، ولقد طرقكم في ليلتكم جند من جنود اللّه لا قوّة لكم بهم . فيقولون : لقد رأينا في يومنا هذا عجبا ، ويحدّثونه بأمر القوم ، ثمّ ينهضون من عنده ويهمّون بالوثوب عليهم ، وقد ملأ اللّه قلوبهم منهم رعبا وخوفا . فيقول بعضهم لبعض وهم يتآمرون بذلك : يا قوم لا تعجلوا على القوم ، إنّهم لم يأتوكم بعد بمنكر ، ولا أظهروا خلافا ، ولعلّ الرّجل منهم يكون في القبيلة من قبائلكم ، فإن بدا لكم منهم شرّ فأنتم حينئذ وهم . وأمّا القوم فإنّا نراهم متنسّكين ، وسيماهم حسنة ، وهم في حرم اللّه تعالى الّذي لا يباح من دخله حتّى