خروج السفيانيّ في الشام
[ 1744 ] 1 - ( أمير المؤمنين عليه السّلام ) « . . . فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد على أثره ليستولي على منبر دمشق ، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهديّ .
وقد قال بعض الناس : إن هذا قد مضى ، وذلك خروج زياد بن عبد اللّه ابن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بحلب ، وبيّضوا ثيابهم وأعلامهم ، وادّعوا الخلافة ، فبعث أبو العباس عبد اللّه ( بن محمد ) بن علي ابن عبد اللّه بن عباس أبا جعفر إليهم فاصطلموهم عن آخرهم .
ويزعم آخرون أن لهذا الموعود شابّا وصفه لم يوجد لزياد بن عبد اللّه ، ثم ذكروا أنه من ولد يزيد بن معاوية عليهما اللعنة ، بوجهه آثار الجدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية دمشق ، ويثيب خيله وسراياه في البرّ والبحر ، فيبقرون بطون الحبالى ، وينشرون الناس بالمناشير ، ويطبخونهم في القدور ، ويبعث جيشا له إلى المدينة ، فيقتلون ويأسرون ويحرقون ، ثم ينبشون عن ( قبر ) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقبر فاطمة عليها السّلام ثم يقتلون كلّ من اسمه محمد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد ، فعند ذلك يشتدّ غضب اللّه عليهم فيخسف بهم الأرض ، وذلك قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا