إليه فقلت له : يا ابن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد .
قلت : يا ابن رسول اللّه وإنّ غيبته لتطول ؟ قال : إي وربّي حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلّا من أخذ اللّه عزّ وجلّ عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيّده بروح منه .
يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشّاكرين ، تكن معنا غدا في علّيّين .
قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه : لم أسمع بهذا الحديث إلّا من علي بن عبد اللّه الورّاق ، وجدت بخطّه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن إسحاق رضي اللّه عنه كما ذكرته » * .
المصادر
* : كمال الدين : ج 2 ص 384 ب 38 ح 1 - حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئا :
* : الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1174 ح 68 - بعضه ، مرسلا ، عن الحسن العسكري عليه السّلام .
* : إعلام الورى : ص 412 ب 2 ف 3 - كما في كمال الدين بتفاوت يسير ، عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه .
* : كشف الغمّة : ج 3 ص 316 - عن إعلام الورى .
* : الصراط المستقيم : ج 2 ص 231 ب 11 ف 3 - مختصرا عن ابن بابويه .
* : منتخب الأنوار المضيئة : ص 40 ف 3 - عن الخرائج .
* : إثبات الهداة : ج 1 ص 113 ب 6 ف 5 ح 153 - عن كمال الدين .