قال : فدخلت عليه صلوات اللّه عليه وهو جالس على نمط عليه نطع أديم أحمر متّكىء على مسورة أديم ، فسلّمت عليه وردّ عليّ السّلام ، ولمحته فرأيت وجهه مثل فلقة قمر ، لا بالخرق ولا بالبزق ، ولا بالطويل الشامخ ، ولا بالقصير اللاصق ، ممدود القامة ، صلت الجبين ، أزجّ الحاجبين ، أدعج العينين ، أقنى الأنف سهل الخدّين ، على خدّه الأيمن خال . فلمّا أن بصرت به حار عقلي في نعته وصفته .
فقال لي : يا ابن مهزيار كيف خلّفت إخوانك في العراق ؟
قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان .
فقال : قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم ، وأخذهم أمر ربّهم ليلا ونهارا .
فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه ؟
قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لا خلاق لهم ، واللّه ورسوله منهم برآء ، وظهرت الحمرة في السّماء ثلاثا ، فيها أعمدة كأعمدة اللّجين تتلألأ نورا ، ويخرج السّروسي من إرمنيّة وآذربيجان ، يريد وراء الرّيّ الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزيّ وقعة صيلمانيّة يشيب فيها الصّغير ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما . فعندها توقّعوا خروجه إلى الزّوراء ، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات . ثمّ يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ، ثمّ يخرج إلى كوفان ، فيكون بينهم وقعة من النّجف إلى الحيرة إلى
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 342
مساهمون: مؤسسة المعارف الإسلامية
ص٣٤٢