وسأل : عن رجل استحلّ امرأة خارجة من حجابها ، وكان يحترز من أن يقع له ولد فجاءت بابن ، فتحرّج الرجل ألّا يقبله ، فقبله وهو شاكّ فيه ، وجعل يجري على أمّه وعليه حتى ماتت الأم ، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاك فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممّن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كساير ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن يجعل له شيئا من ماله دون حقّه فعل ؟
فأجاب عليه السّلام : الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه ، الجواب يختلف فيها ، فليذكر الوجه الّذي وقع الاستحلال به مشروحا ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء اللّه .
وسأله الدعاء له ، فخرج الجواب :
جاد اللّه بما هو جلّ وتعالى أهله ، إيجابنا لحقّه ، ورعايتنا لأبيه رحمه اللّه ، وقربه منّا ، وقد رضينا بما علمناه من جميل نيّته ، ووقفنا عليه من مخاطبته المقرّ له من اللّه الّتي يرضى اللّه عزّ وجلّ ورسوله ، وأولياؤه عليهم السّلام ، والرّحمة بما بدأنا ( كذا ) ، نسأل اللّه بمسألته ما أمّله من كلّ خير عاجل وآجل ، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب صلاحه ، إنّه وليّ قدير » * .
المصادر
* : الإحتجاج : ج 2 ص 485 - 487 - وفي كتاب آخر لمحمد بن عبد اللّه الحميري إلى صاحب الزمان عليه السّلام من جواب مسائله التي سأل عنها في سنة سبع وثلاث مائة :
* : وسائل الشيعة : ج 3 ص 724 ب 8 ح 3 - من قوله : « يسأله عن التوجه للصلاة » إلى قوله « ثم تقرأ الحمد » عن الإحتجاج .