تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
البدع ، ومميتة السّنّة ، ومقوّية الباطل ، وذلّل به الجبّارين ، وأبر به الكافرين وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرّها وبحرها وسهلها وجبلها ، حتّى لا تدع منهم ديّارا ، ولا تبقي لهم آثارا . اللّهمّ طهّر منهم بلادك ، واشف منهم عبادك ، وأعزّ به المؤمنين ، وأحي به سنن المرسلين ، ودارس حكم النّبيّين ، وجدّد به ما امتحى من دينك ، وبدّل من حكمك ، حتّى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضّا صحيحا ، لا عوج فيه ولا بدعة معه ، وحتّى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفئ به نيران الكفر ، وتوضّح به معاقد الحقّ ومجهول العدل ، فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته على غيبك ، وعصمته من الذّنوب ، وبرّأته من العيوب ، وطهّرته من الرّجس ، وسلّمته من الدّنس . اللّهمّ فإنّا نشهد له يوم القيامة ويوم طول الطّامّة أنّه لم يذنب ذنبا ، ولا أتى حوبا ، ولم يرتكب معصية ، ولم يضيّع لك طاعة ، ولم يهتك لك حرمة ، ولم يبدّل لك فريضة ، ولم يغيّر لك شريعة ، وأنّه الهادي المهتدي ، الطّاهر التّقيّ النّقيّ الرّضيّ الزّكيّ . اللّهمّ أعطه في نفسه وأهله وولده وذرّيّته وأمّته وجميع رعيّته ما تقرّ به عينه وتسرّ به نفسه ، وتجمع له ملك الملل كلّها ، قريبها وبعيدها ، وعزيزها وذليلها ، حتّى تجري حكمه على كلّ حكم ، وتغلب بحقّه كلّ باطل . اللّهمّ اسلك بنا على يديه منهاج الهدى ، والمحجّة العظمى ، والطّريقة الوسطى ، الّتي يرجع إليها الغالي ، ويلحق بها التّالي ، وقوّنا على طاعته ،