مجلس رئيس من الرؤساء ، فجرى كلام في الإمامة فانتهى إلى القول في الغيبة ، فقال صاحب المجلس : أليست الشيعة تروي عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنه : - قال : فقلت : قد روى هذا الحديث . . . » .
ملاحظة : « أوردنا هذا الحديث باعتباره يشمل الإمام المهدي عليه السّلام وإلا فهو عامّ » .
* * *
[ [ 1092 ] 12 - « أما لو كملت العدّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان . . . ]
[ 1092 ] 12 - « أما لو كملت العدّة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الّذي تريدون ، ولكنّ شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحناؤه بدنه ، ولا يمدح بنا معلنا ، ولا يخاصم بنا قاليا ، ولا يجالس لنا عايبا ، ولا يحدّث لنا ثالبا ، ولا يحبّ لنا مبغضا ، ولا يبغض لنا محبّا ، فقلت : فكيف أصنع بهذه الشّيعة المختلفة الّذين يقولون إنّهم يتشيّعون ؟ فقال : فيهم التّمييز ، وفيهم التّمحيص ، وفيهم التّبديل ، يأتي عليهم سنون تفنيهم ، وسيف يقتلهم ، واختلاف يبدّدهم ، إنّما شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل النّاس بكفّه وإن مات جوعا ، قلت :
جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصّفة ؟ فقال :
أطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة دارهم ، الّذين إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن خطبوا لم يزوّجوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، أولئك الّذين في أموالهم يتواسون ، وفي قبورهم يتزاورون ، ولا تختلف أهواؤهم ، وإن اختلفت بهم البلدان » * .